1 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

اليابان تناقش تعديل قانون الخلافة الإمبراطورية بين التقاليد والتحولات

6 يوليو 2026 طلال أبوسير
اليابان تناقش تعديل قانون الخلافة الإمبراطورية بين التقاليد والتحولات

تشهد اليابان مناقشات حامية بشأن تعديل قانون الخلافة في العائلة الإمبراطورية التي شهدت تراجعاً في عدد أفرادها الذكور، مما جعل مستقبل العرش في حالة ترقب. مشروع القانون الجديد الذي بحوزة البرلمان يقترح ضم أفراد ذكور من السلالة الأبوية لعائلات النبلاء السابقة إلى العائلة الإمبراطورية عن طريق التبني، وهو إجراء يستند إلى تقاليد خلافة الذكور في اليابان. كما يسمح القانون أيضًا للأميرات بالبقاء في العائلة الإمبراطورية بعد الزواج، عوضًا عن خروجهن لتصبح حياتهن ضمن العامة، وذلك لتسهيل أداء العائلة الإمبراطورية لواجباتها الرسمية والخيرية.

رغم هذا، تستمر الانقسامات السياسية بشأن قبول الأزواج من عامة الشعب وذريتهم ضمن العائلة الإمبراطورية، حيث يرى البعض أن ذلك قد يؤدي إلى خلافة العرش عبر السلالة النسائية، وهو أمر محافظون يعارضونه بشدة. حاليا، يتألف خط الخلافة من ولي العهد فوميهيتو وابنه هيساهيتو، مع رفض التعديلات السابقة التي تدعم وصول النساء إلى العرش.

تلقى فكرة وجود وريثة للعرش دعمًا شعبيًا واسعًا، حيث أظهر استطلاع نُشر في مايو أن 72% من اليابانيين يؤيدون ذلك، فيما يرفضت التيارات المحافظة هذا التوجه متمسكة بالتقاليد التي تمتد لأكثر من 126 جيلًا وتعطي الشرعية للخلافة الذكورية. ويعتبر تعديل القانون معقدًا لأن ضم رجال من خارج السلالة الأولية يقلق من احتمال أن يرفض الشعب دمج أشخاص جدد في العائلة الإمبراطورية ربما لا يعرفونهم.

الإمبراطور ناروهيتو دعا إلى أن تكون نتائج المناقشات مقبولة من الرأي العام، لكنه لم يدلو بمواقف سياسية رسمية، في حين رحبت بعض الصحف المحافظ ة بالتمسك بالتقاليد. هذه المناقشات تجسد الصراع بين الحداثة والتمسك بالتقاليد في مؤسسة عمرها آلاف السنين، وتعكس مخاوف مستقبل النظام الملكي في اليابان.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب