وثائق سرية تكشف تحضيرات حماس وحزب الله لحرب متعددة الجبهات مع إسرائيل منذ 2019
كشفت وثائق سرية تم العثور عليها خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة عن تنسيق طويل الأمد بين حركة حماس وحزب الله اللبناني بدعم من الحرس الثوري الإيراني، بهدف إعداد مواجهة عسكرية متعددة الجبهات مع إسرائيل. تضمنت الوثائق مراسلات ومحاضر اجتماعات وتقارير استخباراتية بين عامي 2019 و2023، تظهر بدء مرحلة جديدة من العلاقة بين حماس وحزب الله في 2019 عبر رسائل من إسماعيل هنية إلى حسن نصر الله وعلي خامنئي تؤكد شراكة مستقبلية. أثبتت الوثائق وجود غرفة عمليات مشتركة خلال معركة حارس الأسوار 2021، حيث قدم حزب الله معلومات استخباراتية حيوية لحماس عن تحركات الجيش الإسرائيلي. كما أظهرت تحذيرات مبكرة من حزب الله بشأن محاولات إسرائيلية لاستهداف قيادات حماس، مما ساعد على اتخاذ تدابير احترازية. رغم الدعم، كشفت الوثائق عن تباينات بين الحركتين بشأن حجم المشاركة العسكرية وطلب حماس فتح جبهة شمالية لتخفيف الضغط. في مايو 2022، عقد اجتماع في بيروت بمشاركة قيادات من الأطراف الثلاثة لبحث مواجهة إقليمية واسعة، مع نقاشات حول أهداف الحرب وسبل التنفيذ. وقد وضعت حماس سيناريوهات عدة للمواجهة، أبرزها “معركة الوعد الثاني”، التي تعتمد على هجوم مفاجئ متزامن من عدة جبهات ضمن توقيتات مرتبطة بالأعياد اليهودية. تلقى مقترح الحملة دعم حسن نصر الله ليعرضها على علي خامنئي، مع تأكيد استعداد إيران وحزب الله لخوض المواجهة المشتركة. قبل هجوم السابع من أكتوبر، توقع يحيى السنوار فتح جبهات متعددة للدخول في مواجهة كبرى، وطلب دعم حزب الله فوريًا عبر إطلاق صواريخ وبدء هجوم بري من الشمال. إلا أن مشاركة حزب الله كانت محدودة، وهو ما أثرت عليه على نطاق الهجوم. تكشف هذه الوثائق عمق التنسيق العسكري واستخباراتي الذي سبق الهجوم، وتعكس تعقيدات المشهد الأمني في المنطقة وتحالفات المقاومة المدعومة إقليمياً ودولياً.
