خلافة المنكي تثير انقسامات داخل داعش في غرب إفريقيا وتوفر معلومات استخباراتية قيمة
أحدث اغتيال أبو بلال المنكي، القائد البارز لتنظيم داعش في غرب إفريقيا، ومساعديه في منتصف مايو، هزة عنيفة داخل التنظيم الإرهابي. وأكد خبراء الأمن أن العملية الأمريكية النيجيرية المشتركة طالت عناصر عملياتية ولوجستية رئيسية، ما أدى إلى انقسامات شديدة بين مقاتلي داعش، خصوصًا بين الأجانب والمحليين، مما أثر على تماسك التنظيم بشكل كبير. ويشير المحلل مالك صموئيل إلى أن هذا الانقسام لا يقتصر على تقليص القوة البشرية فقط، بل أتاح أيضًا فرصًا لجمع معلومات استخباراتية قيمة عن هيكل التنظيم وموارده. كما ساهمت هذه المعلومات في عمليات اعتقال واعتراض هجمات وشبكات داعمة للتنظيم. رغم ذلك، لم يتم إعلان خليفة للمنكي حتى الآن، رغم التسريبات التي تشير إلى أن بابا شوا، المعروف باسم با شوا، هو المرشح الأوفر حظًا ويحظى بدعم من قيادة التنظيم في العراق، وهناك مرشحون آخرون مثل أبو سالم وبانا تشينغوري. رغم الخسائر وانهيار الدعم الدولي لمكافحة الإرهاب، يتمتع تنظيم داعش بقدرة على التكيف والمرونة، إذ أظهرت السنوات الماضية هذه الميزة. وأكد رئيس الاستخبارات الدفاعية النيجيرية أن العمليات العسكرية أدت إلى تفتيت هياكل داعش وبوكو حرام وتقليص شبكات الدعم، مع تحسن ملموس في الوضع الأمني بدعم التعاون الدولي مع حلفاء مثل فرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة. لا تزال المخاطر قائمة، خاصة مع تحذيرات من احتمالية تصعيد العنف ضد المدنيين جراء الصراع على الخلافة، مما يجعل مراقبة التطورات في المنطقة أمرًا حيويًا للحفاظ على الاستقرار ومكافحة الإرهاب.
