فرنسا تشهد تظاهرات حاشدة ضد العنف الجنسي وتطالب بإصلاح نظام القضاء
خرج عشرات الآلاف من الفرنسيين إلى الشوارع يوم السبت في احتجاجات حاشدة ضد العنف الجنسي، في تحرك جماهيري غير مسبوق أثاره مقتل الطفلة ليهانا التي أُختفت في 29 مايو 2023 بجنوب غرب فرنسا. أثارت هذه الجريمة الفظيعة موجة من الغضب الشعبي بعد أن تبين أن المتهم، البالغ من العمر 41 عاماً، كان طليقاً رغم وجود تحقيقات رسمية سابقة تتهمه باغتصاب أطفال. وقد جرى إما إسقاط هذه التهم أو تجميدها، مما سمح له بالتحرك بحرية وارتكاب هذه الجريمة التي صدمت الرأي العام.
طالب المتظاهرون بإصلاحات جوهرية في النظام القضائي الفرنسي، مؤكدين على ضرورة عدم السماح بعودة مثل هذه الثغرات التي تفضي إلى إفلات مرتكبي الجرائم من العقاب. جمع الاحتجاجات أشخاصاً من مختلف الفئات الاجتماعية الذين عبروا عن استيائهم من استمرار حالات العنف الجنسي، خاصة ضد الأطفال، وشددوا على أهمية حماية الضحايا وتعزيز العدالة.
يُعد هذا الحدث انعكاساً لتحديات تواجه النظام القضائي في فرنسا في التعامل بجدية مع قضايا العنف الجنسي وضمان فعالية المتابعة القضائية للمتهمين. وتأتي هذه التظاهرات كمطالبة من المجتمع الفرنسي بإصلاحات عاجلة لتوفير بيئة آمنة للجميع، خاصة الفئات الأضعف مثل الأطفال.
