تصاعد التوترات الحوثية تجاه السعودية وسط خرق أجواء يمنية وإجراءات تحالف دعم الشرعية
عاد الملف اليمني إلى واجهة الاهتمام بعد إعلان جماعة الحوثي تهديداتها المتصاعدة تجاه السعودية عقب خرق الأجواء اليمنية بطائرة قادمة من إيران إلى مطار صنعاء الواقع تحت سيطرة الجماعة. وقد استنكر مجلس القيادة الرئاسي اليمني هذا الخرق الذي اعتبره انتهاكًا صارخًا للسيادة اليمنية ومخالفة صريحة للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن. وأكد المجلس أن هذه الخطوة تعكس رفض الحوثيين للسلام ومبادرات السلام الإقليمية والدولية. في المقابل، وصف التحالف العربي بقيادة السعودية التهديدات الحوثية بأنها محاولة من الجماعة لصرف الانتباه عن انتهاكاتها المتكررة بحق الشعب اليمني، وتحويل أزماتها الداخلية والاقتصادية إلى قضايا إقليمية. وفي بيان رسمي، هدد الناطق العسكري الحوثي يحيى سريع بضرب المطارات والمرافق الحيوية السعودية في رد على ما وصفوه بمحاولة اعتراض طائرة مدنية إيرانية. ويربط محللون هذا التصعيد بعدم تحقيق الحوثيين مطالبهم الاقتصادية والسياسية خلال جولات المفاوضات مع الحكومة اليمنية والجانب السعودي، وسط رفض أمريكي مُطلق لأي تسليم مالي أو فتح موانئ يسيطر عليها الحوثيون، خشية دعمهم لمحور المقاومة الذي يضم إيران وحلفاءها. وترافق هذا التصعيد مع تحركات قبلية وتجهيزات عسكرية مكثفة في مناطق متفرقة، وتحذيرات صادرة عن الحوثيين بإعلان حالة الجاهزية والنفير العام تلبية لتوجيهات زعيمهم عبد الملك الحوثي. تعكس هذه التطورات احتمالية عودة الصراع المسلح بشكل أكبر، بعدما شهد اليمن هدنة نسبية منذ أبريل 2022 مع استمرار اشتباكات متقطعة، في ظل حالة انعدام الثقة المتبادل بين أطراف النزاع وانعدام تقدم ملموس نحو تسوية سياسية تضمن استقرار اليمن وأمن جيرانه الإقليميين.
