مجلس حقوق الإنسان يدعو لوقف فوري لحرب السودان ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات في مدينة الأبيض
عقد مجلس حقوق الإنسان جلسة عاجلة الجمعة في جنيف لمناقشة الوضع المأساوي في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان السودانية، وسط تصاعد المخاطر على المدنيين نتيجة استمرار القتال بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع. وألقى المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك كلمة أعرب فيها عن قلقه العميق إزاء الوضع الإنساني، موضحاً أن المدنيين يتعرضون لهجمات متواصلة بالطائرات المسيّرة ويعيشون ظروف حصار منذ 18 شهراً. وطالب الأمم المتحدة بتوسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل الأراضي السودانية، ووقف تدفق السلاح الذي يغذي النزاع.
كما بحث المجلس مشروع قرار قدمته المملكة المتحدة، بدعم من عدة دول أوروبية، يدين تصعيد النزاع، ويدعو لوقف فوري لإطلاق النار، وفتح ممرات آمنة أمام المساعدات الإنسانية. وأكد رئيس لجنة التنسيق للإجراءات الخاصة التابعة للمجلس جورج كاتروغالوس وجوب مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات، خصوصاً الانتهاكات المرتكبة ضد المدنيين، والعنف الجنسي، والاعتقالات التعسفية.
وأعربت عدة دول، من بينها الإمارات وألمانيا، عن تأييدها جهود الوساطة الدولية، مؤكدة على أن الحل العسكري غير ممكن، وأن الحل الحقيقي يكمن في مسار سياسي مدني بقيادة سودانية لإيقاف النزاع وتحقيق السلام الدائم. كما طالبت هذه الدول بتوسيع الحظر على الأسلحة وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
ويعكس هذا الاجتماع والقرار المرتقب تصاعد الضغوط الدولية على أطراف النزاع في السودان، في محاولة لمنع وقوع مزيد من الفظائع وحماية المدنيين، مع استمرار الدعوة لتعزيز المساءلة ومحاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية والإعلامية المستمرة في مدينة الأبيض ومناطق كردفان.
