تشييع شعبي ورسمي حاشد لخامنئي في طهران مع حضور دولي وسلسلة مراسم دولية
شهدت العاصمة الإيرانية طهران في الأيام الأخيرة تشييعاً شعبياً ورسمياً حاشداً للمرشد الأعلى السابق علي خامنئي، الذي قتل في 28 فبراير 2024 في ضربة جوية أمريكية وإسرائيلية. بدأت مراسم التشييع منذ ساعات الفجر في مصلى الإمام الخميني الكبير، حيث توافد آلاف الإيرانيين لسير عدة كيلومترات لوداع قائد البلاد لقرابة أربعة عقود. وحضرت مراسم اليوم الأول والرسمي لجنازة خامنئي شخصيات رسمية بارزة من داخل إيران ومن خارجها، من بينها رؤساء السلطات الثلاث وقادة عسكريين وكذلك وفود من باكستان وروسيا وأفغانستان.
وضعت السلطات الإيرانية قيوداً مرورية واسعة في طهران، وأغلقت المكاتب العامة والخاصة والمجال الجوي جزئياً قبيل الجنازة، وذلك لتسهيل الإجراءات وتنظيم الحشود التي عبرت عن حزنها العميق بالبكاء والتلاوة القرآنية والأناشيد الدينية. كما اكتظت باحة المصلى الكبير بالحشود التي نقلت لمنصة الجنازة نعوش خامنئي وعائلته، في مراسم وصفت بأنها من الأكبر في تاريخ البلاد.
ومن المقرر أن تستمر مراسم الجنازة حتى يوم الاثنين، حين يخرج الجثمان في موكب جنائزي يطوف شوارع طهران، ثم يتجه إلى مدينة قم جنوب العاصمة. بعدها تنطلق جولة دولية من خلال زيارة مراقد في العراق هي العتبتين العلوية والحسينية في النجف وكربلاء في 8 يوليو 2024، قبل إعادة الجثمان ليدفن في مشهد شمال شرق إيران، مسقط رأس خامنئي.
وتأتي هذه المراسم في ظل حساسية سياسية كبيرة، حيث لم يظهر المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي بشكل علني سوى بإصدار بيانات مكتوبة، وتزامنت مع جهود باكستان وقطر كوسطاء في مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تهدف لحل الخلافات العالقة، ما يعكس أهمية هذه المرحلة التي قد تعيد رسم ملامح السياسة الداخلية والخارجية لطهران.
