31 يوليو 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

“خوري هيوا”: الجماعة الكردية الجديدة وراء هجوم مسلح في إيران

3 يوليو 2026 طلال أبوسير
“خوري هيوا”: الجماعة الكردية الجديدة وراء هجوم مسلح في إيران

في 29 يونيو/حزيران الماضي، شهدت بلدة باوه الكردية في محافظة كرمانشاه الإيرانية هجومًا مسلحًا أدى إلى مقتل عنصرين من الحرس الثوري الإيراني وإصابة آخرين. أعلنت جماعة “خوري هيوا”، التي برز اسمها للمرة الأولى عبر هذا الهجوم، مسؤوليتها عنه. ورغم الظهور الإعلامي المفاجئ للجماعة، لا تزال المعلومات المنشورة عنها قليلة، إلا أنها تظهر من خلال حسابات على إنستغرام وتعرف نفسها ككيان معارض لنظام الجمهورية الإسلامية، مركزة على رفض القمع والاحتلال.

يرتبط اسم الخوري هيوا بمزيج من الرموز الوطنية الكردية التي تعكس الهوية والكفاح المسلح، كما تعبر عن التطلعات التحررية في سياق مواجهات مستمرة ضد النظام الحاكم الذي يركز على تأمين حدوده ومكافحة النشاطات المسلحة الكردية، خاصة مع تصاعد هجمات أخرى في الإقليم. هذه الجماعة الجديدة لا تعلن انتماءً مباشرًا لأي من الأحزاب أو الجماعات الكردية المعروفة مثل “حزب الحياة الحرة في كردستان” أو “حزب العمال الكردستاني”، على الرغم من إظهارها التعاطف والتضامن مع بعض تلك الحركات.

يأتي هجوم باوه في ظل وضع أمني وتشديد إيراني مستمر، تحاول فيه طهران السيطرة على نشاطات المعارضة المسلحة داخل وخارج حدودها، خصوصًا فيما يتعلق بالجماعات الكردية في إقليم كردستان العراق، حيث تسعى إلى تنفيذ اتفاقيات أمنية مع بغداد للحد من العمليات ضدها. كما يُظهر هذا الحادث أن المشهد الأمني في المناطق الكردية الإيرانية قد يقترب من مرحلة أكثر تعقيدًا وتشتتًا، حيث ظهرت مجموعات جديدة قد لا تكون مرتبطة بمجموعات المعارضة الكردية التقليدية، ما قد يصعّب على السلطات الإيرانية التنبؤ والتعامل مع التهديدات الأمنية القادمة.

في المجمل، تمثل عملية باوه وظهور “خوري هيوا” مؤشراً لبيئة أمنية متوترة تواجه نظام الحكم الإيراني، مع تصاعد المطالب الكردية وتفكك الحركات المسلحة، وهو ما قد يؤثر على استقرار الجمهورية الإسلامية داخلياً وإقليمياً في ظل أزمات متلاحقة في المنطقة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب