أهالي النبطية بين أمل العودة والخوف من تجدد القصف الإسرائيلي
تعاني مدينة النبطية في جنوب لبنان من تبعات النزاع العسكري مع إسرائيل، حيث تعرضت لدمار واسع النطاق نتيجة لقصف وجولات عسكرية متكررة. ورغم توقيع اتفاق وقف إطلاق نار في واشنطن برعاية أمريكية ينص على انسحاب القوات الإسرائيلية من أراض لبنانية، الا أن الخشية تظل قائمة بين السكان جراء استمرار تواجد القوات الإسرائيلية على مقربة من المدينة، وفي مواقع استراتيجية مثل مرتفعات قلعة الشقيف التي تطل على النبطية.
ينقسم سكان النبطية حيال العودة إلى المدينة؛ فبعضهم مثل زينب قرر العودة فورًا رغم الدمار، معبرين عن تمسكهم بوطنهم وبيوتهم، بينما يفضل آخرون التأنّي والانتظار تحسبًا لأي تجدد للصراع. وطرَح عدد من الأهالي الوضع الأمني كمقياس أساسي لاستقرارهم والقدرة على الحياة في المدينة، حيث تحدثوا عن تجولهم في النهار والانسحاب قبل المساء بسبب الظروف الأمنية المتوترة.
ويذكر التقرير أن النبطية، التي وصفت سابقاً بأنها قلب الجنوب اللبناني ومركز للتراث والازدهار، تكابد اليوم دماراً هائلاً يمنع كثيرين من الاعتقاد بعودة الحياة الطبيعية بسهولة. يعبر البعض عن أسى عميق لما حلّ بالمدينة التي كانت منارة ثقافية واجتماعية، قبل أن تتحول إلى رمز للألم والتوتر.
على الرغم من الاتفاق بين لبنان وإسرائيل، الذي ينص على انسحاب إسرائيلي متدرج يبدأ بمنطقتين تجريبيتين، إلا أن إسرائيل أجلت تفعيل هذه المرحلة مما يفاقم المخاوف الأمنية في الجنوب اللبناني ومنطقة النبطية.
يبقى أهل المدينة على أمل أن يتحقق السلام والاستقرار ليتمكنوا من استعادة حياتهم في مدينتهم، متطلعين إلى مستجدات المشهد التفاوضي الذي قد يحدد مصير مناطقهم في الوقت القريب، وسط أجواء من الحذر والقلق من تجدد القصف والنزاع.
