الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات على مؤسسات مالية تابعة لحزب الله بقيمة نصف مليار دولار
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات جديدة تستهدف شبكات مالية مرتبطة بحزب الله اللبناني تشمل مؤسستي “القرض الحسن” و”بيت المال”. وأوضحت الخزانة أن “القرض الحسن” تعمل ظاهرياً كجمعية أهلية مرخصة في لبنان، لكنها تقدم خدمات مالية شبيهة بالبنوك، متجاوزة بذلك الحدود القانونية لنشاطها. وبحسب البيان، تستعين المؤسسة بحسابات مصرفية باسم أشخاص وشركات واجهة لتحويل الأموال بطرق غير مشروعة، ما سمح لحزب الله بالالتفاف على العقوبات الأمريكية الحالية والاستمرار في تمويل أنشطته.
وأشار البيان إلى أن الحزب استغل “القرض الحسن” لتعزيز قوته المالية وبناء دعم خاص به عبر احتكار كميات كبيرة من العملات الصعبة التي يحتاجها لبنان، مما يقلل من استقرار الدولة ويمنح الحزب استقلالية مالية عن النظام المصرفي الرسمي. وتوسع دور “القرض الحسن” بعد حرب 2006، التي أدت إلى تدمير معظم مكاتب “بيت المال” التي كانت الهيئة المالية الرئيسة للحزب، حيث تم نقل الأنشطة المالية للحزب إلى “القرض الحسن” وإعادة تسجيل الحسابات المصرفية باسميات مسؤولي المؤسسة وأشخاص خاضعين للعقوبات.
كما شملت العقوبات مؤسسة “بيت المال” التي تعد الخزانة غير الرسمية للحزب، وتختص بحفظ أصول الحزب واستثمارها والعمل كوسيط مع المصارف التقليدية تحت إشراف مباشر من الأمين العام للحزب. وطالت العقوبات مسؤولين كبار في الحزب ومنهم إبراهيم علي ضاهر رئيس وحدة المالية المركزية، بالإضافة إلى مديرين ماليين في المؤسستين. وقد أدار بعض هؤلاء المسؤولين حسابات مصرفية سرية وحسابات مشتركة مع بنوك سبق وأن خضعت لعقوبات أمريكية، مما مكنهم من تحويل أكثر من 500 مليون دولار عبر النظام المالي الرسمي خلال أكثر من عقد من الزمن.
كما كشفت العقوبات تورط شركات تجارية ومحاسبية مقدمة خدمات مالية للحزب، بما في ذلك شركات محاسبة وتدقيق. وأشرف أفراد على شراء كميات كبيرة من الذهب وتحويلات مالية بملايين الدولارات وأمور أخرى لوجستية. وتأتي هذه الخطوة الأمريكية في إطار جهود دولية مستمرة لمنع تمويل الإرهاب وتعزيز نزاهة النظام المالي وحماية الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي ومصالح التجارة العالمية، بالإضافة إلى دعم الشعب اللبناني والحد من قدرة حزب الله على تمويل أنشطته.
