3 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

منظمة العفو الدولية تتهم قوات الدعم السريع السودانية بجرائم تطهير عرقي في الفاشر وتدعو لنشر قوة حماية أممية

1 يوليو 2026 طلال أبوسير
منظمة العفو الدولية تتهم قوات الدعم السريع السودانية بجرائم تطهير عرقي في الفاشر وتدعو لنشر قوة حماية أممية

أصدرت منظمة العفو الدولية تقريراً جديداً بعنوان “مدينة تحت الحصار، أطفال في مرمى النيران” تضمن توثيقاً مفصلاً لجرائم ضد الإنسانية وعمليات تطهير عرقي ارتكبتها قوات الدعم السريع خلال حملتها للسيطرة على مدينة الفاشر بين بداية 2024 وحتى أكتوبر 2025. وأكد التقرير الذي اعتمد على شهادات أكثر من 200 ناجٍ وتحليل مقاطع فيديو وصور أقمار صناعية، أن المدنيين في الفاشر تعرضوا لإطلاق نار مباشر واعتداءات وحشية استهدفتهم بسبب هويتهم العرقية، خاصة أبناء مجتمع الزغاوة ومجتمعات غير عربية أخرى.

وحسب التقرير، لم تكن الانتهاكات أضراراً جانبية للحرب، بل كانت تستهدف الأطفال بالقتل والخطف والتجنيد القسري والعنف الجنسي والاحتجاز والتعذيب. كما روى شاهد من ضحايا الهجوم كيف تعرض للضرب واطلاق النار على ساقه، ومقتل عدد من أقاربه في هجوم واحد. وأشارت المنظمة إلى أن ما حدث قد يرتقي إلى جريمة إبادة جماعية.

وقد دعت منظمة العفو الدولية مجلس الأمن الدولي والمجتمع الدولي بشكل عام إلى نشر قوة حماية دولية عاجلة في السودان، تستهدف حماية النساء والأطفال والمجتمعات المتضررة وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة، وضرورة وقف كافة أشكال الدعم العسكري لأطراف النزاع، موجهة انتقادات خاصة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة بسبب دورها في تزويد قوات الدعم السريع بالأسلحة.

بدورها، قالت الأمينة العامة لمنظمة العفو أنييس كالامار إن “المجتمع الدولي يجب ألا يكتفي بإصدار بيانات قلق، بل عليه أن يتخذ خطوات ملموسة لحماية المدنيين ووقف دوامة الإفلات من العقاب”، مؤكدة أن قادة قوات الدعم السريع يجب أن يتحملوا المسؤولية عن الانتهاكات.

ويأتي هذا التقرير في ظل استمرار الصراع العنيف بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الذي فاقم الأوضاع الإنسانية، مع تسجيل أكثر من 14 مليون نازح واحداث تدهور صحي حاد بما في ذلك انتشار وباء الكوليرا في عدد من الولايات مثل كردفان، والتي سُجل فيها مئات الوفيات وإصابات عديدة. التصعيد العسكري شهد أيضاً استخدام الطائرات المسيرة التي أدت لسقوط ضحايا مدنيين وتدمير بنية تحتية حيوية.

وفي جنيف، يُنتظر أن يعقد مجلس حقوق الإنسان نقاشاً عاجلاً حول الوضع في مدينة الأبيض في ظل مخاوف من هجوم كبير عليها، وهو الحوار الثالث عشر من نوعه منذ 2006 بشأن هذه الأزمة الإنسانية والسياسية المعقدة في السودان.

يبقى الملف مفتوحاً أمام المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات عاجلة، فمع استمرار النزاع وتصاعد الانتهاكات، تزيد هشاشة الوضع الإنساني ويزداد خطر اتساع رقعة العنف في مناطق السودان المختلفة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب