29 يوليو 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

الإدمان الرقمي: علاج إدمان استخدام الهاتف لأكثر من 14 ساعة يومياً وتأثيره المتصاعد في بريطانيا

30 يونيو 2026 عبدالله أبوسير
الإدمان الرقمي: علاج إدمان استخدام الهاتف لأكثر من 14 ساعة يومياً وتأثيره المتصاعد في بريطانيا

يروي ماريوس قصته مع إدمان الهاتف الذي جعله يقضي أكثر من 14 ساعة يومياً أمام شاشته، وهو الآن يخضع لجلسات علاجية متخصصة في بريطانيا. يصف شعوره مقارنة بحمل تاجر مخدرات دائم في جيبه، حيث يرمز الهاتف لمصدر إدمانه الذي لا يمكن السيطرة عليه. أحدث التقارير تشير إلى تزايد كبير في عدد الأشخاص الذين يعانون من إدمان الهواتف الذكية، حيث كشف مركز “يو كي إيه تي” لعلاج الإدمان في المملكة المتحدة أن واحداً من كل ثلاثة مرضى عولجوا من الإدمان في العام الماضي كانوا يعانون أيضاً من إدمان ثانوي على الهاتف، ارتفاعاً من واحد من كل عشرة في 2019.

في مركز “رينفورد هول”، حيث تُقدم خدمات علاجية شاملة للإدمان بأنواعه المختلفة، يواجه المعالجون تحديات حقيقية مع مرضى الإدمان الرقمي الذين يصعب عليهم ترك هواتفهم، حتى أثناء العلاج. المعالجة كيلي واتسون تشرح كيف تؤثر المكافآت الكيميائية في الدماغ مثل الدوبامين على استمرار الإدمان، ما يجعل استخدام الهاتف تجربة نفسية مهيمنة تصعب تركها. كما يروي جيمس، أحد المستفيدين من العلاج، كيف أدى إدمانه الرقمي إلى خسارته عمله والشعور بأنه محتجزٌ في العالم الرقمي، رغم كرهه لهذا الوضع.

تتضمن برامج العلاج تدريجياً تقليل وقت التفاعل مع الشاشات، واستكشاف الأسباب النفسية والعاطفية التي تدفع المرضى إلى اللجوء للإدمان الرقمي، مثل الشعور بالوحدة وضغوط الحياة. إضافة إلى ذلك، ظهرت مجموعات دعم عالمية مثل “مدمنو الإنترنت والتكنولوجيا المجهولون” التي تقدم بيئة داعمة للمتعافين الذين يحاولون السيطرة على إدمانهم.

قصص أعضاء هذه المجموعات مثل جيني وتوم تُظهر آليات التأقلم والتغير التي يخوضها المدمنون الرقميون، حيث وجدوا طرقاً جديدة لاستعادة السيطرة على حياتهم من خلال الحد من استخدام الأجهزة الرقمية وتبني أنشطة صحية وواقعية. كما يشير الخبراء إلى أن هذه الظاهرة ليست مقتصرة على فئة محددة، بل قد تصيب أي شخص بسبب طبيعة التفاعل العصبي مع التكنولوجيا الحديثة.

في ظل هذه التطورات، يُدرك المعنيون أهمية التوعية والتدخل المبكر وتقديم الدعم النفسي السليم للتعامل مع الإدمان الرقمي كجزء من تحديات العصر الحديث وحماية الأفراد من أضراره.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب