29 يوليو 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

دراسة تحذر من تأثير الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي على اكتئاب المراهقين

28 يونيو 2026 عبدالله أبوسير
دراسة تحذر من تأثير الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي على اكتئاب المراهقين

أظهرت دراسة أسترالية حديثة أن الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي من قِبل المراهقين قد يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بأعراض الاكتئاب في المستقبل. الدراسة التي أجراها معهد مردوخ لأبحاث الأطفال في ملبورن، تابعت مجموعة تضم حوالي 1200 طفل ومراهق على مدار عشر سنوات، ضمن مشروع خاص برصد فترة الانتقال من الطفولة إلى مرحلة البلوغ. وتم جمع بيانات سنوية عن مدة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى قياس مؤشرات الصحة النفسية مثل الاكتئاب والقلق وإيذاء النفس.

وأظهرت النتائج أن المراهقين الذين يمضون ساعتين أو أكثر يومياً على هذه المنصات يعانون من زيادة ملحوظة في أعراض الاكتئاب بعد عام مقارنة بمن يستخدمونها لأقل من ساعة يومياً. وأُشير إلى أن الفتيات بين سن 12 و13 عاماً يمثلن الفئة الأكثر تعرضاً لهذه المخاطر، حيث وصف الباحثون هذه المرحلة بأنها “نافذة حرجة” تتطلب التدخل المبكر وتعزيز الوعي الرقمي.

أوضحت الدكتورة ناندي فيجاياكومار من معهد مردوخ وجامعة ديكين، أن مرحلة المراهقة المبكرة فترة حساسة ترتبط فيها كثافة استخدام وسائل التواصل بزيادة خطر المشكلات النفسية في الأعوام التالية. وبينت الدراسة أن وسائل التواصل الاجتماعي ليست ضارة في جميع الحالات، إذ تتيح بعض الفتيان والفتيات بناء صداقات وشعور بالانتماء والتعبير عن الذات، خاصة لمن يواجهون صعوبة في العثور على دعم اجتماعي في محيطهم الواقعي.

ومع ذلك، يحذر الباحثون من المخاطر المرتبطة بالاستخدام المفرط مثل التعرض للتنمر الإلكتروني والمحتوى الضار، والمقارنات الاجتماعية السلبية، فضلاً عن اضطرابات النوم والضغوط المرتبطة بالحاجة للبقاء متصلين دائماً. وأكدت البروفيسورة سوزان سوير من معهد مردوخ أن النتائج لا تعني أن وسائل التواصل ضارة للجميع، لكنها تدعم فرض حدود عمرية مناسبة، وتعزيز الثقافة الرقمية، وتوفير إرشادات واضحة للأهالي.

تأتي هذه النتائج في وقت تسعى فيه حكومات عدة لمناقشة فرض قيود تنظيمية على استخدام المنصات الرقمية، حيث بدأت أستراليا بتطبيق قيود هي الأولى من نوعها عالمياً على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بين الأطفال والمراهقين كخطوة مهمة للحماية والتوعية.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب