موجة حر شديدة تضرب أوروبا.. ألف وفاة في فرنسا ودرجات حرارة قياسية في ألمانيا ودول أخرى
تتعرض قارة أوروبا لموجة حر شديدة تسببّ في اضطرابات كبيرة وآثار مميتة، حيث سجلت فرنسا نحو ألف وفاة إضافية منذ 24 يونيو، معظمها بين كبار السن، مع زيادة ملحوظة للوفيات داخل المنازل تصل إلى 40%. وأكدت السلطات الفرنسية أن الموجة بدأت تقل حدتها، لكنها خلفت أعداداً أولية من الضحايا لا تزال قيد الإحصاء. في الوقت ذاته، أعلنت ألمانيا عن توقع تسجيل حرارة قياسية جديدة تصل إلى 42 درجة مئوية، متجاوزة الرقم القياسي الذي حققته قبل يوم واحد فقط. وحذرت هيئة الأرصاد الجوية الألمانية من احتمال حدوث عواصف رعدية شديدة مصحوبة بأمطار ورياح قوية قد تؤدي إلى أضرار جسيمة. وفي فرنسا أيضًا، أُغلقت مؤقتاً محطتا نووية لتجنب تصريف المياه الساخنة في الأنهار التي ارتفعت حرارتها بسبب موجة الحر. وبحالة تأهب قصوى في عدة دول أوروبية منها سويسرا والنمسا والمجر وإيطاليا، حيث أصدرت وزارة الصحة الإيطالية تحذيرًا أحمراً في 18 مدينة كبرى. وشهدت بلدان أوروبية أخرى درجات حرارة قياسية مثل الدنمارك والجمهورية التشيكية، كما سجلت إسبانيا أكثر من 200 وفاة مرتبطة بالحرارة. ويتسبب ارتفاع درجات الحرارة في الوفيات لأسباب مختلفة تشمل الغرق الناتج عن السباحة في أماكن غير مراقبة، والإجهاد الحراري، والنوبات القلبية، وغيرها. في ظل هذه الظروف، تستعد رومانيا لإعلان إنذار أحمر بداية من الاثنين، مع توقع ارتفاع درجات الحرارة والليالي الاستوائية التي تستمر حتى بداية يوليو/تموز. تعكس هذه الظواهر المناخية المتطرفة التحديات التي تواجهها أوروبا بسبب التغير المناخي، وما تستلزمه من تكيّف عاجل لكافة القطاعات والمجتمعات.
