29 يوليو 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

دور دول الخليج ونتائج الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران: من الخاسر الأكبر؟

27 يونيو 2026 عبدالله أبوسير
دور دول الخليج ونتائج الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران: من الخاسر الأكبر؟

شهدت المنطقة خطوة هامة باتجاه تهدئة التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران بعد توقيع مذكرة تفاهم تخلص من حافة النزاع المفتوح. ورغم أن المفاوضات ما زالت في مراحلها الأولى، إلا أن هناك جدلاً واسعاً حول من سيكون الخاسر الأكبر في الحرب التي دارت رحاها بين الطرفين، والتي أثرت بشدة على أمن واستقرار دول الخليج. تخشى دول الخليج أن تؤدي التفاهمات إلى منح إيران تنازلات كبيرة تمكّنها من تعزيز ترسانتها الصاروخية، خاصة أن مسودة الاتفاق لم تتضمن قيوداً على الصواريخ البالستية الإيرانية التي أثرت سلباً على بنيتها التحتية خلال الحرب. من جهة أخرى، يلفت المحللون إلى أن إسرائيل تتحمل الخسائر الأكبر سياسياً ودبلوماسياً نتيجة استنزاف علاقاتها مع الإدارة الأمريكية، ما أفقدها دورها الاستراتيجي كما كان متوقعاً. في ظل هذه المعطيات، يتجه دول الخليج عملياً إلى تعزيز دفاعاتها الصاروخية وتحصين بنيتها التحتية، مع توطين إنتاج التقنيات الدفاعية والإبقاء على قنوات اتصال مع طهران لتفادي الصدام المباشر. تشمل المفاوضات أيضاً إنشاء صندوق لإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار، مع توقع أن يسهم الخليج الأكبر في تمويله، ما يرفع أسئلة حول استمرار دفع الخليج فاتورة الحرب والسلم على حد سواء. ومن القضايا الحساسة التي تحيط بالاتفاق وجود مضيق هرمز، الذي يقع تحت سيطرة إيرانية جزئية، حيث يخشى الخليج من محاولات إيران فرض رسوم أو تحكم أكبر على حركة الملاحة، مع حاجة ماسة لأن يبقى المضيق مفتوحاً وآمناً. يراهن البعض على أن التضامن الخليجي والشراكة مع دول أخرى مثل سلطنة عمان قد تقي المنطقة من أزمات حادة. رغم الاتفاقيات والتفاهمات الجديدة، تعتقد دول الخليج أن أولوياتها الأمنية لم تحظَ بالاهتمام الكافي في واشنطن، ما يحثها على استعادة نفوذها والتعاون لتشكيل منظومة أمنية إقليمية موسعة تضم دولاً متعددة للحد من الهيمنة الإيرانية وتحقيق توازن إقليمي. في المجمل، يبقى الوضع معقداً ومفتوحاً على عدة احتمالات، بين استمرار التوتر، وتشكيل تحالفات دفاعية جديدة، والاعتماد على النفوذ الاقتصادي والسياسي لكبح تصعيد الأزمات، مما يجعل مستقبل المنطقة رهيناً بمدى نجاح جهود الوساطة والمفاوضات الجارية.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب