ترامب يدعو السعودية وقطر لاعتناق التطبيع مع إسرائيل بين مخرج للحرب واتهامات بالابتزاز
وجه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب دعوة غير متوقعة لقادة السعودية وقطر وباكستان بالانضمام لاتفاقيات إبراهام للتطبيع مع إسرائيل، وفقًا لموقع اكسيوس الأمريكي. تمت هذه الدعوة خلال مكالمة هاتفية، لكنها لم تلقَ أي رد رسمي من الدول المعنية، مما أثار جدلاً واسعًا وتفسيرات مختلفة حول دوافع هذه الخطوة والتوقيت الذي اختاره ترامب لإطلاقها.
يتساءل مراقبون عما إذا كانت هذه الدعوة تمثل محاولة لاستثمار التوترات القائمة مع إيران لإيجاد مخرج سياسي يحفظ ماء وجه هذه الدول، أم أنها تعبير عن أسلوب ابتزاز سياسي كما جرت العادة في بعض سياسات ترامب من خلال تقديم التطبيع مقابل ضمانات أمنية أمريكية. في تحليل أجرته قناة صدى المشرق، اعتبر الخبير في معهد الشرق الأوسط، الأستاذ حسن منيمنة، أن هذه الدعوة تحمل دلالات استراتيجية معقدة قد تسعى لإعادة ترتيب التحالفات في المنطقة عبر فرض واقع جديد على دول الخليج التي تراجع ازدهار التطبيع الرسمي بينها وبين إسرائيل.
تميزت السنوات الماضية بسلسلة اتفاقيات إبراهام التي شهدت تطبيعًا تدريجيًا لعلاقات إسرائيل مع عدد من الدول العربية، فيما بقيت السعودية وقطر خارج مسار التطبيع الرسمي، ومن أبرز الأسباب الخوف من ردود فعل داخلية وإقليمية، إلى جانب الحساسية الكبيرة المرتبطة بالقضية الفلسطينية. وفي ضوء ذلك، قد تشكل دعوة ترامب بداية لفتح نقاشات حادة داخل هذه الدول تؤثر حتماً في المشهد السياسي الإقليمي، لاسيما مع استمرار التوترات الأمنية والعلاقات المتوترة مع إيران، مما قد يعيد ترتيب موازين القوى والسياسات في الشرق الأوسط.

اترك تعليقًا